الأربعاء، 9 سبتمبر 2009

الضبط الاستنادي
التعريف-الإجراءات-المشكلات المحيطة به

تمهيد

تعنى كلمة استنادي. الرجوع الى مستند يوحد طريقة العمل ويجمع بطاقات أو تسجيلات الفهرسة تحت رؤوس معينة ؛ وبالتالي فإن الرؤوس فى فهرس المؤلف هى اسماء الاشخاص والهيئات والمؤتمرات والعناوين مجهولة المؤلف. وبالتالى فإننا نوحد صيغة معينة ثابتة للإسم نجمع تحتها الرؤوس. مثال جميع أعمال طه حسين تدخل وفق صيغة واحدة فقط هي (حسين، طه)، مثال أخر جميع أعمال منظمة اليونسكو التابعة لهيئة الأمم المتحدة تدخل وفق صيغة واحدة فقط هى (منظمة اليونسكو) دون ظهور هيئة الأمم المتحدة.
وفى هذا الأمر لايترك الاختيار ابدا وفقا لأراء المفهرسين فى صياغة الاسم ولكن لابد أن يكون هناك فرد مسئول لتوحيد المداخل.
مثال آخر. جميع أعمال شيخ الإسلام ابن تيمية. تدخل وفق صيغة واحدة لاسم الرجل مثلا(ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام) ويتم اختيار هذه الصيغة من قبل المسئول عن الضبط الاستنادي.
والرؤوس في الفهرس الموضوعي ايضا تحتاج الى تثبيت صيغة معينة تعبر عن الموضوع فمثلا الأعمال التى تناولت موضوع الهاتف لها أكثر من مصطلح موضوعى للتعبير عن الموضوع مثل الهاتف، المسرة، التليفون... في النهاية هناك 3 مصطلحات تعبر عن موضوع واحد ؛ ولو أننا تركنا الأمر للمفهرسين سيحدث أن الفهرس الموضوعى لن يحقق وظيفته وهي تجميع الكتب التى تتناول موضوع واحد في مكان واحد وفى تسلسل واحد.
والرؤوس فى السلاسل ايضا تحتاج الى تثبيت صيغة معينة فمثلا كتاب صدر ضمن اصدارات مكتبة الأسرة لمهرجان القراءة للجميع عام 1999 وبالتحديد الأعمال الخاصة. تلك الكتاب سيدخل بالمدخل الإضافي للسلسلة بأي شكل؟ هل (مكتبة الأسرة : الأعمال الخاصة 1999) أم (اصدارات مكتبة الأسرة 1999 : الأعمال الخاصة)
ومعنى ذلك أن أى مشروع للفهرسة يتطلب تخصيص شخص مسئول عن ضبط أو صياغة وتوحيد المداخل وإعداد قوائم بذلك . وهذا الشخص يطلق عليه مسئول الضبط الاستنادي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- مخرجات الضبط الاستنادي

ينتج عن عمل مسئول الضبط الاستنادى لأسماء المؤلفين قائمة تراكمية بالرؤوس الموحدة التى تعبر عن اسماء المؤلفين القدامى ذات الكنى والألقاب ويطلق على تلك القائمة مصطلح "ملف الاستناد"، ويتم ترتيب الرؤوس ترتيبا هجائيا ، وهذه القائمة يستخدمها المفهرس كأداة عمل عند القيام بعمله(فهو لا يختار صيغة معينة لاسم الشخص أو الهيئة من وحى خياله ولكن من القائمة)
وكذا مسئول الضبط الاستنادي لرؤوس الموضوعات فهو يقوم بعمل قائمة معيارية بالرؤوس الموحدة. حتى يتثنى للمفهرس الاختيار منها للتعبير عن موضوع الكتاب.
الخلاصة : أن مسئول الضبط الاستنادي يقوم بإعداد أدوات عمل للمفهرسين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2- أدوات عمل مسئول الضبط الاستنادي

ذكرنا سابقا أن مسئول الضبط الاستنادي هو الذي يقوم بصياغة الرؤوس أو المداخل (مؤلفين وموضوعات وسلاسل وعناوين مقننة) فما هي المصادر التي يرجع إليها عند صياغة تلك الرؤوس؟
تلك المصادر هي أدلة عمل مسئول الضبط الاستنادي مثل :-
ü معاجم تحقيق المؤلفين ومنها الأعلام للزركلي،
ü وقوائم رؤوس الموضوعات الجاهزة التى يأخذ منها ويضيف إليها لتتوافق مع الأوعية المفهرسة
ومنها قائمة رؤوس الموضوعات العربية للكبرى وقائمة الخازندار ،
ü وتقنينات الفهرسة مثل قواعد الفهرسة الأنجلو أمريكية وهي تفيد في صياغة مداخل الهيئات
والمؤتمرات.
في الحقيقة إن أكثر مايعتمد عليه مسئول الضبط الاستنادي هو أن تتم الصياغة وفقا لقواعد صحيحة أي أنه يأخذ القواعد النظرية ويصيغ الرأس بناء على ذلك. وفيما يلي رسم توضيحي يبين تدفق العمل فى الضبط الاستنادي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3- الضبط الاستنادي في الفهارس الإلكترونية

تتطلب تسجيلات الفهرسة المقرؤة آليا أسلوب خاص للعمل الاستنادي يستفيد من البيئة الالكترونية، وبناء على ذلك فإن مسئول الضبط الاستنادي يسير على نفس الخطوات التقليدية ( من حيث الرجوع إلى مصادر لصياغة الرأس ثم إلزام المفهرسين بتوحيد هذا الرأس) حتى يقوم ببناء القوائم المعيارية الناتجة عن تقنين الرؤوس، وهنا يبدأ التمييز عن العمل التقليدى اليدوي في أن هذه القوائم تكون متاحة آليا للمفهرس أثناء العمل.
ولتوضيح ذلك لابد من التعرف على الحقول الاستنادية في التسجيلة الببليوجرافية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

4- الحقول الاستنادية في التسجيلة الببليوجرافية

المداخل التي يمكن الوصول إلى التسجيلة عن طريقها عند الاسترجاع وتنقسم إلى أثنين هما :-
1) مدخل رئيسي وهو مايتم إدراجه فى حقول 1XX ويمكن تقسيمها كالتالي :-
أ‌- يتمثل في بيان المسئولية عن العمل المفهرس فقد يكون :-
شخص ويسجل في حقل رقم 100
أو هيئة ويسجل في حقل رقم 110
أو مؤتمر ويسجل في حقل رقم111
ب‌- الأعمال مجهولة المؤلف و الكتب المقدسة و الأعمال التي أشتهرت بعنوانها أكثر من مؤلفها مثل كتاب كليلة ودمنة ويسجل في حقل رقم 130 (كعنوان مقنن)
علما بأن المدخل الرئيسي (الحقول فئة 1XX) غير قابل للتكرار في التسجيلة الواحدة وبالتالي فإنه على المفهرس أن يختار حقل واحد فقط مما سبق والباقي يترك فارغا.
2) مداخل إضافية :-
أ‌- المشاركة في بيان المسئولية سواء كان شخص أو هيئة أو بحث مقدم من قبل شخص معين في إحدى المؤتمرات.
المدخل الإضافي بالشخص المشارك في العمل يسجل في حقل رقم 700
المدخل الإضافي بالهيئة المشاركة في العمل يسجل في حقل رقم 710
اسم المؤتمر يسجل في حقل رقم 711
ب‌- مدخل إضافي بالسلسلة ويسجل فى حقل رقم 440
جـ- رؤوس الموضوعات.
مدخل إضافي بالموضوع (إسم شخص) ويسجل في حقل رقم 600
مدخل إضافي بالموضوع(إسم هيئة)ويسجل في حقل رقم 610
مدخل إضافي بالموضوع(اسم ملتقى) ويسجل في حقل رقم 611
مدخل إضافي بالموضوع(عنوان موحد) ويسجل في حقل رقم 630
مدخل إضافي بالموضوع(مصطلح موضوعي) ويسجل في حقل رقم 650
مدخل إضافي بالموضوع(اسم جغرافي) ويسجل في حقل رقم 651

بعد أن قام مسئول الضبط الاستنادي بإعداد القوائم المعيارية مرتبة هجائيا لتقنين الرؤوس (مؤلف وموضوع وسلسلة) فإنه يتيحها للمفهرس في صورة الكترونية أي انه بمجرد فتح المفهرس للحقل الاستنادي تنسدل له هذه القائمة الخاصة برؤوس هذا الحقل. وما عليه إلا إختيار الرأس المناسب والربط عليه وبذلك فإنه يتم الإشارة تلقائيا إلى أن هناك تسجيلة ربطت بهذا الرأس، ويأتي مفهرس آخر في تسجيلة أخرى فيربط على نفس الرأس وبالتالي يسجل الرأس عدد التسجيلات المربوطة به وذلك بصورة تلقائية. حتى إذا ما انتهى العمل من مشروع الفهرسة ككل يمكننا معرفة عدد التسجيلات المربوطة بكل رأس.
الملف الاستنادي في الفهرس المتاح على الخط المباشر مزود بشبكة إحالات تعين المفهرس في الوصول إلى الرأس المقنن بسهولة حتى يقوم بالربط عليه.
تسجيلة الوعاء التي يعدها المفهرس هي تسجيلة ببليوجرافية ، وكل رأس يقننه مسئول الضبط الاستنادي ويضعه فى القائمة يقوم بعمل تسجيلة له تسمى تسجيلة استنادية تحتوى على الصيغة المقننة للرأس وعلى إحالة أنظر من.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

5- مشكلات الضبط الاستنادي في الفهرس الالكتروني

عندما تكون خاصية إنشاء الرأس متاحة للمفهرس العادي فإنه ينتج عنه تكرار لنفس المدلول، ولتوضيح المعنى فإنه عادة ما يكون هناك تعليمات من مدير الفهرس بإنشاء الرؤوس من جانب المفهرس إذا لم يجدها في القائمة المقننة التي أعدها مسئول الضبط الاستنادي لتخفيف ضغط العمل على الأخير فمثلا حقل رقم 100اسماء المؤلفين الأشخاص وهو حقل استنادي إذا لم يجد المفهرس الإسم الذي يريده في القائمة المنسدلة فيحق له – بعد التأكد من الاسم على وعاء المعلومات نفسه واتباع قواعد صياغة الاسم سواء طبيعي أو مقلوب – انشاء تسجيلة استنادية باسم الشخص المطلوب وبمجرد ذلك يظهر الاسم في القائمة المنسدلة وبالتالي يقوم المفهرس باختياره وربط التسجيلة الببليوجرافية عليه.
اعطاء الأحقية للمفهرس في إنشاء رأس جديد يجعله يستسهل الامر وينشأ مباشرة دون عناء البحث في القائمة المنسدلة علما بأنه قد يكون الرأس المراد موجود بالفعل ولكن بصيغة أخرى . مثل أسماء المؤلفين القدامى (بن كثير، بن تيمية، القرطبي، البخاري.....وغيرهم)

هناك تعليق واحد:

مدرسة أم المؤمنين ع بنات بالمحروسة يقول...

مدونة مدرسة أم المؤمنين ع بنات المحروسة